الشيخ عزيز الله عطاردي
72
مسند الإمام الصادق ( ع )
أخرج على الجنازة وأشعل النار في جريد النخل ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها ليلا فلما أصبح أبو بكر وعمر عاودا عائدين لفاطمة فلقيا رجلا من قريش فقالا له من أين أقبلت قال عزيت عليا بفاطمة قالا وقد ماتت قال نعم ودفنت في جوف الليل فجزعا جزعا شديدا ثم أقبلا إلى علي عليه السّلام فلقياه وقالا له . واللّه ما تركت شيئا من غوائلنا ومساءتنا وما هذا إلا من شيء في صدرك علينا هل هذا إلا كما غسلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دوننا ولم تدخلنا معك وكما علمت ابنك أن يصيح بأبي بكر أن أنزل عن منبر أبي فقال لهما علي عليه السّلام أتصدقاني إن حلفت لكما قال نعم فحلف فأدخلهما على المسجد . فقال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لقد أوصاني وتقدم إلي أنه لا يطلع على عورته أحد إلا ابن عمه فكنت أغسله والملائكة تقلبه والفضل بن العباس يناولني الماء وهو مربوط العينين بالخرفة ولقد أردت أنزع القميص فصاح بي صائح من البيت سمعت الصوت ولم أر الصورة لا تنزع قميص رسول اللّه ولقد سمعت الصوت يكرره علي فأدخلت يدي من بين القميص فغسلته . ثم قدم إلي الكفن فكفنته ثم نزعت القميص بعد ما كفنته وأما الحسن ابني فقد تعلمان ويعلم أهل المدينة أنه يتخطى الصفوف حتى يأتي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ساجد فيركب ظهره فيقوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويده على ظهر الحسن والأخرى على ركبته حتى يتم الصلاة قالا نعم قد علمنا ذلك . ثم قال تعلمان ويعلم أهل المدينة أن الحسن كان يسعى إلى النبي ويركب على رقبته ويدلي الحسن رجليه على صدر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخطب ولا يزال على رقبته حتى يفرغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خطبته والحسن على رقبته ،